السيد مصطفى الخميني
283
تفسير القرآن الكريم
والصفات الرذيلة الوجودية والعدمية * ( ونقدس لك ) * نطهرك عن الدنائس والنواقص كليها وجزئيها * ( قال إني أعلم ما لا تعلمون ) * أزلا بالسلب البسيط ، ولا يمكن أن تعلموه أولا وبالضرورة الذاتية الأبدية ، كما هو تعالى يعلم بالضرورة الذاتية الوجوبية الأزلية المطلقة . وعلى مسلك العارف الرباني * ( وإذ قال ربك ) * معربا هذا القول والمقاولة عما سلف في النشأة الواحدية ، نظرا إلى أن الربوبية من الصفات المعربة عن الذات الجامعة في الرتبة السابقة * ( للملائكة ) * بأعيانهم التابعة للأسماء والصفات ، حسب مقتضياتها ، فتلك المحادثات والمجادلات ، كانت في نشأة قبل تلك الكثرة الخارجية - الذهنية والعينية الخيالية والوهمية - الناشئة عن النسب والإضافات المرئية بين الأشياء . * ( إني ) * بيدي الجمال والجلال وببساطتي المطلقة الذاتية الأحدية التي لا يرمز إليها إلا بضمائر البسائط ، وأبسط الضمائر ضمير المتكلم الوحدة ، فإنه أبسط من قوله تعالى : * ( هو الله أحد ) * ، فإن " هو " كلمتان بخلافه ، ففهم تلك الملائكة بأجمعهم ، وجميع القوى الوجوديات طرا بحذافيرها ، أن من تبعات الجلال ما لا يتمكنون من تحمله من التبعات والآثار والخواص * ( جاعل في الأرض خليفة ) * وهو الجعل المركب ، لأنه ظهور الكون الجامع ، بعد سبقه بالأحدية الذاتية والواحدية الجمعية ، فيكون الخليفة واسميته مورد الجعل والظهور ، دون ذات الظهور والنور ، فإنه لا يتحمل الجعل ، ولا يقبل الالتفات الاسمي ، فإنه